النويري
24
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأمة انتقام منك ، اخرج ولو لوحدك « 1 » ، فحرّكه ذلك للخروج أيضا ، وأتى رياحا الخبر : أنّ محمدا خارج الليلة ، فأحضر محمد ابن عمران بن إبراهيم بن محمد قاضى المدينة والعباس بن عبد اللَّه ابن الحارث بن العباس وغيرهما عنده ، فصمت طويلا ثم قال لهم : يا أهل المدينة ؛ أمير المؤمنين يطلب محمدا في شرق الأرض وغربها ، وهو بين أظهركم ، أقسم باللَّه : لئن خرج لأقتلنكم أجمعين ، وقال لمحمد بن عمران : أنت قاضى أمير المؤمنين فادع عشيرتك ، فجمع بنى زهرة فجاؤوا في جمع كبير ، فأجلسهم بالباب ، وأرسل فأخذ نفرا من العلويين وغيرهم ، فيهم : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين « 2 » ، وحسين بن علي بن حسين بن علي ، وحسن بن علي بن حسين بن علي « 3 » ، ورجال من قريش فيهم : إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد اللَّه بن الوليد بن المغيرة وابنه خالد ، فبيناهم عنده إذ ظهر محمد فسمعوا التكبير ، فقال ابن مسلم بن عقبة المرّى : أطعني في هؤلاء واضرب أعناقهم ، فقال له الحسين بن علي بن الحسين بن علي : واللَّه ، ما ذاك إليك ، إنّا لعلى السمع والطاعة ، وأقبل محمد من المذاد في مائة وخمسين رجلا في بنى سلمة تفاؤلا بالسلامة ، وقصد السجن فكسر بابه وأخرج من فيه ، وممّن كان فيه محمد بن خالد بن عبد
--> « 1 » هكذا التعبير في المخطوطات ، في الكامل ح 5 ص 403 ( فو اللَّه ما على هذه الأمة أشأم منك ، اخرج ولو لوحدك ( وفي تاريخ الطبري ح 11 ص 190 : واللَّه ما نجد في هذه الأمة أحدا أشأم عليها منك ؛ ما يمنعك أن تخرج وحدك . « 2 » في ك : الحسن . « 3 » هذا الاسم ساقط من ك ، ت ، وهو موجود في الكامل ح 5 ص 403 ، والطبري ح 11 ص 191 مما يؤيد أ .